تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ٧ لو تعارضت اليد الحالية مع اليد السابقة أو الملكية السابقة تُقدّم اليد الحاليّة
هذا الفرض شبيه الفرض الأوّل، بل المفروض في كلام المحقّق إقامة البيّنة على أنّه كان في يد زيد سابقاً [١].
و من الواضح أنّه لا فرق بين الأمرين، كما أنّه لا فرق بين صورة قيام البيّنة و بين صورة علم الحاكم بذلك، كما لا يخفى. و ليعلم أنّ هذا الفرض لا يكون فرضاً مستقلا في مقابل الفرض الأول، بل هو جزء منه، فإنّ الملكية السابقة المفروضة في الفرض الأوّل لا بدّ و أن تكون محرزة، و الإحراز قد يكون بقيام البيّنة، و قد تكون بسبب علم الحاكم بناءً على جواز قضائه بعلمه كما قدّمناه سابقاً [٢]، فهذا الفرض بعض منه، لا أنّه مغاير له كما يفيد ظاهر العبارة.
الفرض الخامس: قيام البيّنة على أنّ يد زيد غصبية أو عارية أو أمانة أو نحوها من الأيادي غير الملكية، و لا ينبغي الإشكال في تقدّم البيّنة على اليد؛ لأنّهما و إن كانتا أمارتين إلّا أنّ البيّنة مقدّمة على اليد، كما يظهر من قول النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله): البيّنة على من ادّعى و اليمين على من أنكر [٣]. مضافاً إلى أنّ حجّية اليد منحصرة بما إذا لم تكن في مقابلها بيّنة، و إلّا لا يجوز الأخذ من السارق و الغاصب في صورة عدم العلم، بل قيام البيّنة كما لا يخفى.
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١١٢- ١١٣.
[٢] في ص ٦٥.
[٣] تقدم في ص ١٢٩ و ٢٨٨.