تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - الثالث الايمان
من المخالفين، مثل صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السّلام): رجل طلّق امرأته و أشهد شاهدين ناصبيّين، قال: كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصّلاح في نفسه جازت شهادته [١]. و مثلها صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر في باب الطلاق [٢].
و يرد عليهما مضافاً إلى مخالفتهما لظاهر الكتاب في باب الطلاق أنّ العدول عن الجواب بنعم أو لا و الجواب بما ذكر جمع بين التقية و بيان الواقع، خصوصاً أنّ المسلم المولود على فطرة الإسلام لا يكون ناصبياً؛ لأنّ الناصب كافر و إن انتحل الإسلام، بل الإسلام الواقعي هو الإسلام المبيّن في مدرسة أهل البيت عليهم الصلاة و السّلام.
و كيف كان فقد ذكر صاحب الجواهر (قدّس سرّه): أنّه لا يمكن إحصاء وجوه الدلالة في النصوص على عدم قبول شهادتهم، منها: إطلاق الكفر، و منها: الفسق، و منها: الظلم، و منها: كونهم غير رشدة، و منها: ردّ شهادة الفحاش و ذي المخزية في الدين، و منها: ممن ترضون دينه و أمانته، و منها: اعتبار العدالة التي قد ذكر في النصوص [٣] ما هو كالصريح في عدم تحقّقها في مخالفي العقيدة، إلى غير ذلك من النصوص [٤].
[١] الفقيه: ٣/ ٢٨ ح ٨٣، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٨٣ ح ٧٧٨، الاستبصار: ٣/ ١٤ ح ٣٧، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٩٣، كتاب الشهادات ب ٤١ ح ٥.
[٢] الكافي: ٦/ ٦٧ ح ٦، تهذيب الأحكام: ٨/ ٤٩ ح ١٥٢، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٦، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق ب ١٠ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٩٣، كتاب الشهادات ب ٤١.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ١٧.