تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٣ - الثالث الايمان
المذهب [١]، و لكنّه أورد عليه بعض الأعلام (قدّس سرّه) بأنّه إن تم الإجماع فهو و إلّا ففي إطلاق الحكم إشكال، فإنّ غير المؤمن إذا كان مقصّراً فيما اختاره من المذهب فلا إشكال في أنّه فاسق أشدّ الفسق، و تارك لأهمّ الواجبات الإلهية بغير عذر، فلا يكون خيِّراً و مرضياً و عادلًا كي تقبل شهادته، بل هو مخزيّ في دينه، ففي معتبرة السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) كان لا يقبل شهادة فحّاش و لا ذي مخزية في الدين [٢]. و قريب منها روايته الثانية [٣].
و امّا إذا كان قاصراً كما إذا كان مستضعفاً فمقتضى إطلاق عدّة روايات قبول شهادته.
منها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس [٤].
و منها: صحيحته الأُخرى قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الذمّي و العبد يشهدان على شهادة، ثمّ يسلم الذمي و يعتق العبد أ تجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه؟ قال: نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما [٥] [٦].
و يرد عليه أنّ الظاهر يكون المراد من الصحيحة الأُولى الردّ على العامة غير
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ١٦.
[٢] الكافي: ٧/ ٣٩٦ ح ٧، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٣ ح ٦٠٣، الفقيه: ٣/ ٢٧ ح ٧٣، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٧٧، ٣٧٨، كتاب الشهادات ب ٣٢ ح ١ و ٥.
[٣] الكافي: ٧/ ٣٩٦ ح ٧، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٣ ح ٦٠٣، الفقيه: ٣/ ٢٧ ح ٧٣، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٧٧، ٣٧٨، كتاب الشهادات ب ٣٢ ح ١ و ٥.
[٤] الفقيه: ٣/ ٣٣ ح ١٠٤، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٩٤، كتاب الشهادات ب ٤١ ح ٨.
[٥] الفقيه: ٣/ ٤١ ح ١٣٩، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٨٧، كتاب الشهادات ب ٣٩ ح ١.
[٦] مباني تكملة المنهاج: ١/ ٨٠ ٨١.