تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٤ - السادس ارتفاع التهمة
و أمّا بالإضافة إلى الشركة و شهادة الشريك فتدلّ على عدم قبول شهادة الشريك في شيء له فيه نصيب صحيحة أبان على نقل الصدوق و مرسلته على نقل الشيخ (قدّس سرّهما) قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه، قال: تجوز شهادته إلّا في شيء له فيه نصيب [١].
لكن في مقابلها صحيحة عبد الرحمن قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن ثلاثة شركاء ادّعى واحد و شهد الاثنان، قال: يجوز [٢]. لكن في رواية أُخرى رواها أبان ابن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن ثلاثة شركاء شهد اثنان عن (على خ ل) واحد؟ قال: لا تجوز شهادتهما [٣].
و الظاهر عدم كونهما روايتين و إن عدّهما في الوسائل كذلك، و عليه فلم تثبت أنّ الصادر من الإمام (عليه السّلام) هو النفي أو الإثبات، فاللازم الالتزام بعدم قبول شهادة الشريك في شيء له فيه نصيب لا في غيره، و إن كان الشاهد شريكاً.
و ممّا ذكرنا يظهر انّ صاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلّق دينه به لا تكون شهادته مقبولة، بخلاف غير المحجور عليه و بخلاف مال لم يتعلّق حجره به، فإنّه لا مانع من قبول شهادته؛ لعدم الاتهام فيه أصلًا.
و أما الوصي و الوكيل فإذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال فلا تقبل شهادتهما
[١] الفقيه: ٣/ ٢٧ ح ٧٨، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٦ ح ٦٢٣، الاستبصار: ٣/ ١٥ ح ٤٠، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٧٠، كتاب الشهادات ب ٢٧ ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٦ ح ٦٢٢، الاستبصار: ٣/ ١٥ ح ٩٣، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٧٠، كتاب الشهادات ب ٢٧ ح ٤.
[٣] الكافي: ٧/ ٣٩٤ ح ١، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٦٩، كتاب الشهادات ب ٢٧ ح ١.