تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - مسألة ١ لا إشكال في عدم جواز المقاصّة مع عدم جحود الطرف و لا مماطلته و أدائه عند مطالبته
و منها: صحيحة أبي بكر قال: قلت له: رجل لي عليه دراهم فجحدني و حلف عليها، أ يجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقّي؟ قال: فقال: نعم و لكن لهذا كلام، قلت: و ما هو؟ قال: تقول اللهمّ إنّي لا آخذه ظلماً و لا خيانة، و إنّما أخذته مكان مالي الذي أُخذ منّي لم أزدد عليه شيئاً [١]، و قد جعل في الوسائل روايات أبي بكر ثلاثاً، مع أنّ الظاهر أنّ له رواية واحدة و إن اختلفت الروايات في التعبير، كما نبّهنا عليه مراراً.
و منها: صحيحة أبي العبّاس البقباق أنّ شهاباً ماراه في رجل ذهب له بألف درهم و استودعه بعد ذلك ألف درهم، قال أبو العبّاس: فقلت له: خذها مكان الألف التي أُخذ منك، فأبى شهاب، قال: فدخل شهاب على أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فذكر له ذلك، فقال: أمّا أنا فأحبّ أن تأخذ و تحلف [٢]. و الظاهر أنّ ما رآه بمعنى نازعه و خالفه، لكن في التهذيب: ما رآه (سأله خ ل) [٣].
و منها: غير ذلك من الروايات التي سيأتي نقل بعضها في بعض المباحث الآتية [٤] إن شاء اللَّه تعالى، و لكن هذه الروايات معارضة ظاهراً بمثل موثقة سليمان بن خالد قال: سألت
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٣٤٨ ح ٩٨٢، الاستبصار: ٣/ ٥٢ ح ١٦٨، الفقيه: ٣/ ١١٤ ح ٤٨٥، و عنها وسائل الشيعة: ١٧/ ٢٧٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨٣ ح ٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ٦/ ٣٤٧ ح ٩٧٩، الاستبصار: ٣/ ٥٣ ح ١٧٤، و عنهما وسائل الشيعة: ١٧/ ٢٧٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨٣ ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ٢/ ١٥٠، الطبعة الحجرية، مؤسّسة فراهاني، طهران الطبعة الأولى، ١٣٦٣ ش.
[٤] يأتي في ص ٣٦٤ ٣٦٧.