تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ٥ لو كان الحقّ ديناً و كان المديون جاحداً أو مماطلًا، جازت المقاصّة من ماله
[مسألة ٥: لو كان الحقّ ديناً و كان المديون جاحداً أو مماطلًا، جازت المقاصّة من ماله]
مسألة ٥: لو كان الحقّ ديناً و كان المديون جاحداً أو مماطلًا، جازت المقاصّة من ماله و إن أمكن الأخذ منه بالرجوع إلى الحاكم (١).
(١) أمّا عدم الفرق في جواز المقاصّة بين العين و الدين، فلدلالة الروايات المتقدّمة [١] الدالّة على مشروعية المقاصّة، كصحاح أبي بكر الحضرمي و أبي العباس البقباق و غيرهما على ذلك، و عليه فلا يكون فرق بينهما من هذه الجهة.
و أمّا جواز المقاصّة في صورة إمكان الأخذ و لو بالرجوع إلى الحاكم، فقد عرفت [٢] أنّ الإمكان إن كان بسهولة كوجود الحاكم العادل و القاضي غير الجور و سهولة إقامة البيّنة الشاهدة عنده فالظاهر عدم جواز المقاصّة، و إن كان مقروناً بالعسر و المشقة فقد عرفت [٣] ثبوت التخيير في هذه الصورة بين الأمرين: المقاصة و الترافع.
قال المحقّق في الشرائع: و لو كان المدين جاحداً و للغريم بيّنة تثبت عند الحاكم و الوصول إليه ممكن، ففي جواز الأخذ تردّد أشبهه الجواز، و هو الّذي ذكره الشيخ في الخلاف و المبسوط [٤]، و عليه دلّ عموم الإذن في الاقتصاص [٥]. انتهى.
و ذكر صاحب الجواهر (قدّس سرّه) بعد قوله: «أشبهه»: وفاقاً للأكثر كما في كشف اللثام [٦]
[١] في ص ٣٩٠- ٣٩١.
[٢] في ص ٣٩٤.
[٣] في ص ٣٩٩.
[٤] الخلاف: ٦/ ٣٥٥ مسألة ٢٨، المبسوط: ٨/ ٣١١.
[٥] شرائع الإسلام: ١٠/ ١٠٩.
[٦] كشف اللثام: ١٠/ ١٣٣.