تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - مسألة ٩ الأقوى جواز المقاصّة من المال الّذي جعل عنده وديعةً على كراهية
[مسألة ٩: الأقوى جواز المقاصّة من المال الّذي جعل عنده وديعةً على كراهية]
مسألة ٩: الأقوى جواز المقاصّة من المال الّذي جعل عنده وديعةً على كراهية، و الأحوط عدمه (١).
(١) قال المحقّق في الشرائع: لو كان المال وديعة عنده ففي جواز الاقتصاص تردّد أشبهه الكراهة [١]، و أضاف إليه في الجواهر [٢] قوله: وفاقاً لأكثر المتأخّرين [٣].
و قد وردت فيه طائفتان من الأخبار:
الطائفة الأُولى: ما تدلّ على الجواز، مثل: صحيحة أبي العبّاس البقباق المتقدّمة [٤] في ذيل المسألة الأُولى، و كذا رواية علي بن سليمان المتقدّمة [٥]، و مثل بعض الروايات الأُخر الشاملة بإطلاقها للوديعة كصحيحتي داود و أبي بكر المتقدّمتين [٦].
الطائفة الثانية: ما تدلّ على المنع مثل:
رواية ابن أخي الفضيل بن يسار قال: كنت عند أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و دخلت امرأة، و كنت أقرب القوم إليها، فقالت لي: اسأله، فقلت: عمّا ذا؟ فقالت: إنّ ابني مات و ترك مالًا كان في يد أخي فأتلفه، ثمّ أفاد مالًا فأودعنيه، فلي أن آخذ منه بقدر
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٩.
[٢] جواهر الكلام: ٤٠/ ٣٩١.
[٣] إرشاد الأذهان: ٢/ ١٤٣، مختلف الشيعة: ٨/ ١٦٦- ١٦٧ مسألة ٤، قواعد الأحكام: ٣/ ٤٤٨، إيضاح الفوائد: ٤/ ٣٤٧، غاية المراد: ٤/ ٢٤- ٢٥، التنقيح الرائع: ٤/ ٢٦٩- ٢٧٠، غاية المرام: ٤/ ٢٥٤- ٢٥٥، مسالك الأفهام: ١٤/ ٧١، كفاية الفقه المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٧٢٣- ٧٢٤، رياض المسائل: ١٣/ ١٦٩.
[٤] في ص ٣٩١.
[٥] في ص ٣٩٣.
[٦] في ص ٣٩٠- ٣٩١.