تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٣ - مسألة ٣ إنّما لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود لإجراء الحدّ
[مسألة ٣ إنّما لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود لإجراء الحدّ]
مسألة ٣ إنّما لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود لإجراء الحدّ و أمّا في سائر الآثار فتقبل، فإذا شهد الفرع بشهادة الأصل بالسرقة لا تقطع لكن يؤخذ المال منه، و كذا يثبت بها نشر الحرمة بأمّ الموطوء و أخته و بنته، و كذا سائر ما يترتّب على الواقع المشهود به غير الحدّ (١).
(١) الغرض من هذه المسألة بيان إمكان التفكيك بين الحدود و بين سائر الآثار، و أنّ عدم قبول الشهادة على الشهادة انّما هو بلحاظ الأثر الأوّل دون سائر الآثار، ففي مثل السرقة المتقدّم آنفاً انّما هو لا تقبل بالإضافة إلى القطع الذي هو حدّ شرعي، و أمّا بلحاظ ضمان المال المسروق الموجب لردّه عيناً أو مثلًا أو قيمة فتقبل شهادة الفرع، و كذا في اللواط، فإنّ شهادة الفرع لا تؤثّر في ثبوت حدّه و إن كانت واجدة لشرائط الشهادة فيه، و أمّا بالإضافة إلى نشر الحرمة بأمّ الموطوء و بنته و أخته و كذا سائر ما يترتّب عليه فتقبل.
و سيأتي في كتاب الحدود [١] إن شاء اللَّه تعالى أنّ التفكيك بين القطع و الضمان يتحقّق في موارد كثيرة، لاختصاص السرقة الموجبة للحدّ بموارد خاصّة.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الحدود: ٤٨٩- ٦٣٥.