تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - الخامس إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى
ما لم يستضرّ أحدهما بالتأخير، فيقدّم دفعاً للضرر، و فيه تردّد (١).
العبارة مقصوداً للماتن (قدّس سرّه) كما لا يخفى.
(١) في صورة مبادرة أحد الخصمين بالدعوى يكون حقّ الأولويّة له من دون فرق بين أن يكون مدّعياً أو منكراً، و مجرّد كون أحدهما مدّعياً لا يوجب ثبوت هذا الحقّ له بوجه.
و أمّا في صورة الابتداء معاً، فظاهر المتن أنّه يسمع من الذي على يمين صاحبه. و العمدة هنا بعض الروايات الصحيحة، و إن حكي الإجماع عليه عن السيّد المرتضى و الشيخ الطوسي (قدّس سرّهما) [١] مثل:
صحيحة عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا تقدّمت مع خصم إلى والٍ أو إلى قاضٍ فكن عن يمينه يعني يمين الخصم- [٢].
و صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قضى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) أن يقدّم صاحب اليمين في المجلس بالكلام [٣].
هذا، و لكن دلالة الروايتين مخدوشة؛ لأنّ في الأولى مضافاً إلى ذكر الوالي مع القاضي، و الظاهر كون القاضي من قضاة الجور، و إلى عدم انطباقها على المدّعى؛ لأنّه عبارة عن سماع القاضي دعوى من على يمين صاحبه، و الرواية آمرة بالكون عن يمينه عدم وضوح كون الضمير في «يمينه» راجعاً إلى الخصم، بل إلى الوالي
[١] الانتصار: ٤٩٥، النهاية: ٣٣٨.
[٢] الفقيه: ٣/ ٧ ح ٨، الانتصار: ٤٩٦، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٢٧ ح ٥٤٨، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢١٨، كتاب القضاء أبواب آداب القاضي ب ٥ ح ١.
[٣] الفقيه: ٣/ ٧ ح ٢٥، الانتصار: ٤٩٥، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢١٨، أبواب آداب القاضي ب ٥ ح ٢.