تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - مسألة ٧ قيل من لا تقبل شهادته لشخص أو عليه لا ينفذ حكمه كذلك
[مسألة ٧: قيل: من لا تقبل شهادته لشخص أو عليه لا ينفذ حكمه كذلك]
مسألة ٧: قيل: من لا تقبل شهادته لشخص أو عليه لا ينفذ حكمه كذلك، كشهادة الولد على والده، و الخصم على خصمه، و الأقوى نفوذه، و إن قلنا بعدم قبول شهادته (١).
(١) القائل هو المحقّق في الشرائع و عبارته هكذا: كلّ من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه، كالولد على الوالد، و العبد على مولاه، و الخصم على خصمه. و يجوز حكم الأب على ولده و له، و الأخ على أخيه و له [١].
و قد علّله في الجواهر بأنّه شهادة و زيادة، فيشترط في نفوذه ما يشترط في نفوذ الشهادة في الطرفين أو أحدهما، و حينئذٍ لا يقبل حكم الخصم على خصمه، و يقبل له مع عدم منافاة الخصومة للعدالة.
و أورد عليه بأنّه إن تمّ إجماعاً كان هو الحجّة، و إلّا كان للنظر فيه مجال، ضرورة إمكان منع كون الحكم شهادة على وجه يلحقه حكمها المعلّق عليها من حيث كونها شهادة [٢].
و يؤيّده اختلاف القاضي و الشاهد في الشرائط المعتبرة فيهما في غير هذا المورد كالرجوليّة و الأنوثيّة و الاجتهاد و عدمه.
و بالجملة: النسبة بين الشرائط عموم و خصوص من وجه؛ و لأجلها لا يمكن دعوى الأولويّة أيضاً. لكن الذي يوجب الريب و الشكّ عدم إشعار كلامه بكون المسألة اختلافيّة، بل أرسلها إرسال المسلّمات، و كذا حكي عن الشهيد الثاني صاحب المسالك [٣]، و الدليل الوحيد المحتمل هو الإجماع، و الظاهر عدم تحقّقه
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٨٦٤، المسألة الحادية عشرة.
[٢] جواهر الكلام: ٤٠/ ٧١.
[٣] مسالك الأفهام: ١٣/ ٣٦٣ ٣٦٤.