تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ٧ لو تعارضت اليد الحالية مع اليد السابقة أو الملكية السابقة تُقدّم اليد الحاليّة
و عن المحقّق في الشرائع اختيار تقدّم اليد أو الملكية السابقتين [١] و عن الإرشاد الميل إليه [٢]، و عن التحرير احتمال التساوي [٣]، و عن الدروس الاقتصار على نقل القولين [٤].
و ما يمكن أن يقال: من أنّه إذا ثبتت الملكية السابق للسابق و لو بسبب اليد، فلا بدّ لذي اليد الحالية من إثبات الانتقال إليه و الأصل عدمه، مدفوع بأنّ اليد الفعلية أمارة على الملكية الفعلية، و الأمارة لا يعارضها الأصل بوجه، مع أنّ العلم حاصل بأنّ أكثر ما في أيدي الناس يكون مسبوقاً بيد الغير أو ملكيته، و لا مدخلية للعلم التفصيلي بصاحب اليد السّابقة، بل يحرز ذلك مع العلم الإجمالي أيضاً كما لا يخفى، فالأقوى ما عليه المتن تبعاً للأكثر، و خلافاً للمحقّق و من عرفت.
الفرض الثاني: هو الفرض الأوّل بضميمة إقرار صاحب اليد الفعلية بأنّ ما في يده كان لعمرو، و انتقل إليه بناقل شرعي اختياري أو قهري كالإرث مثلًا، و في هذه الصورة تنقلب الدعوى، و يصير زيد مدّعياً و عمرو منكراً، و يكون القول قول عمرو مع عدم ثبوت البيّنة لزيد.
و الوجه فيه أنّ مرجع النزاع إلى ثبوت الناقل و عدمه، بعد الاتّفاق على ثبوت اليد السابقة أو الملكية السابقة، و عليه فذو اليد يكون مدّعياً للنقل الشرعي، و غيره يكون منكراً يقدّم قوله مع عدم إقامة البيّنة. و عن الكفاية أنّه قال: و في
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١١٢- ١١٣.
[٢] إرشاد الأذهان: ٢/ ١٥٠.
[٣] تحرير الاحكام: ٥/ ١٨٨، الرقم ٦٥٤٤.
[٤] الدروس الشرعيّة: ٢/ ١٠١ ١٠٢.