تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - مسألة ١ لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدّعى
و رواية عباد بن صهيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السّلام)، عن جابر بن عبد اللَّه قال: جاء جبرئيل إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله)، فأمره أن يأخذ باليمين مع الشاهد [١].
و غير ذلك من الروايات الحاكية لفعله (صلّى اللَّه عليه و آله) أو فعل عليّ (عليه السّلام).
الطائفة الثالثة: ما ورد في خصوص القضاء بهما في الأموال، و هي الرواية الوحيدة المرسلة عن ابن عبّاس: أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: استشرت جبرئيل (عليه السّلام) في القضاء باليمين مع الشّاهد، فأشار عليّ بذلك في الأموال لا تعدو ذلك [٢].
و قال صاحب الجواهر بعد نقله: و لكن ليس هو من طرقنا، و لا معروف النقل في كتب فروعنا، و إنّما رواه في المسالك [٣]، بل لعلّ مضمونه لا يوافق أصول الشيعة، و يمكن أن يكون من محرفات العامة؛ لأنك قد سمعت ما نزل به جبرئيل عليه (صلّى اللَّه عليه و آله) [٤]. انتهى.
الطائفة الرابعة: ما ورد في درع طلحة من الصحيحة المفصّلة المتقدّمة، و مثل هذه الصحيحة لا يرتبط بهذا الأمر من المقام، لا لما حكي عن الشيخ في الاستبصار: من أنّ إنكار أمير المؤمنين (عليه السّلام) إنّما هو على إطلاق قول شريح: لا أقضي بشهادة واحد [٥]، و لا لما أفاده في الجواهر من ضرورة عدم كون خصوص المقام ممّا يكفي فيه الشاهد و اليمين من الوالي [٦]، بل لأنّه قد حكى فيها عليّ (عليه السّلام) عن الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله) من
[١] أمالي الصدوق: ٤٤٥ ح ٥٩٤، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٦٩، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ١٤ ح ١٦.
[٢] تلخيص الحبير: ٤/ ٤٩٣ ح ٢١٣٤.
[٣] مسالك الأفهام: ١٣/ ٥١٠.
[٤] جواهر الكلام: ٤٠/ ٢٧٥.
[٥] الاستبصار: ٣/ ٣٥.
[٦] جواهر الكلام: ٤٠/ ٢٧٣.