تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨ - الثالث الايمان
فقد نفاه في المتن، و ذكر المحقّق في الشرائع: أنّ باشتراطه رواية مطرحة [١]، و الظاهر أنّها هي رواية حمزة بن حمران، عن الصادق (عليه السّلام) قال: سألته عن قول اللَّه عز و جل ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قال: فقال: اللذان منكم مسلمان و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، فقال: إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيّته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميّين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما [٢].
هذا، مع كون الرواية مطرحة عند مشهور الأصحاب، و لا مجال للالتزام بها كما حقّق في محلّه [٣]، فالظاهر أنّ القيد غالبي لا مجال للالتزام به، و إن كان يشعر به ظاهر الآية الشريفة بلحاظ قوله تعالى إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ، كما أنّ ظاهره عدم الترتيب، مع أنّك عرفت أنّ قوله أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ انّما هو في صورة عدم وجدان الشاهدين من المؤمنين.
ثمّ إنّه لا يلحق بالذمّي الفاسق من أهل الإيمان؛ لظهور الأدلّة من الكتاب و السنّة في أنّ العِدل للشاهدين المؤمنين هو آخران من غير المؤمنين، و الفاسق و إن كان من أهل الإيمان و الكفر أعظم من الفسق، إلّا أنّ الدليل قد دلّ على ما ذكر خصوصاً مع اشتراط كونهما مرضيين في دينهما عادلين كذلك، لكن عن التذكرة لو وجد مسلمان فاسقان، فان كان فسقهما بغير الخيانة و الكذب فالأولى أنّهما
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٢٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ٩/ ١٧٩ ح ٧١٠٨ و ج ٦/ ٢٥٣ ح ٦٥٥، الكافي: ٧/ ٣٩٩ ح ٨، و عنهما وسائل الشيعة:
١٩/ ٣١٢، كتاب الوصايا ب ٢٠ ح ٧.
[٣] راجع سيرى كامل در اصول فقه: ١٦/ ٥٣٣- ٥٦٧.