تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - مسألة ١٧ لو أقام البيّنة على حقّه و لم يعرفهما الحاكم بالعدالة
[مسألة ١٧: لو أقام البيّنة على حقّه و لم يعرفهما الحاكم بالعدالة]
مسألة ١٧: لو أقام البيّنة على حقّه و لم يعرفهما الحاكم بالعدالة، فالتمس المدّعى أن يحبس المدّعى عليه حتّى يثبت عدالتهما، قيل: يجوز حبسه، و الأقوى عدم الجواز، بل لا يجوز مطالبة الكفيل منه و لا تأمين المدّعى به، أو الرهن في مقابل المدّعى به (١).
(١) قد تعرّض الأصحاب لنظير هذه المسألة، قال المحقّق في الشرائع: و لو ذكر المدّعى أنّ له بيّنة غائبة خيّره الحاكم بين الصّبر و بين إحلاف الغريم، و ليس له ملازمته و لا مطالبته بكفيل [١]. قال في الجواهر: وفاقاً للمحكي عن أكثر المتأخرين بل عامّتهم [٢]، و الإسكافي، و الشيخ في الخلاف و المبسوط، و الحلّي، و القاضي في أحد قوليه [٣] إلى أن قال: خلافاً للمحكي عن الشيخين في المقنعة و النهاية، و القاضي في أحد قوليه، و ابني حمزة و زهرة نافياً للخلاف فيه ظاهراً [٤]، [٥].
و الدليل على قول الأوّل أنّه لا معنى للعقوبة على الحقّ قبل ثبوته، كما هو المفروض، على أنّ الكفيل يلزمه الحقّ إن لم يحضر المكفول، و هنا لا معنى له قبل إثباته، و لا معنى لكون حضور الدّعوى و سماع البيّنة حقّا يكفل عليه.
و على القول الآخر قاعدة لا ضرر و لا ضرار، فإنّه قد يهرب المدّعى عليه،
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٨٥.
[٢] كشف الرموز: ٢/ ٥٠٠، قواعد الأحكام: ٢/ ٤٤٢، إيضاح الفوائد: ٤/ ٣٣٥، اللمعة الدمشقيّة: ٥١، المقتصر: ٣٧٧، مسالك الأفهام: ١٣/ ٤٦٤، رياض المسائل: ١٣/ ٩٢- ٩٣.
[٣] حكاه في المختلف: ٨/ ٣٧٦ عن الإسكافي، الخلاف: ٦/ ٢٣٧ مسألة ٣٦، المبسوط: ٨/ ١٥٩- ١٦٠، المهذّب: ٢/ ٥٨٦.
[٤] المقنعة: ٧٣٣، النهاية: ٣٣٩، و حكاه عن الكامل للقاضي ابن البرّاج في المختلف: ٨/ ٣٧٦، الوسيلة:
٢١٢، غنية النزوع: ٤٤٥.
[٥] جواهر الكلام: ٤٠/ ٢٠٥.