تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣ - مسألة ١ لا تقبل شهادة كلّ مخالف في شي ء من أُصول العقائد
[مسألة ١ لا تقبل شهادة كلّ مخالف في شيء من أُصول العقائد]
مسألة ١ لا تقبل شهادة كلّ مخالف في شيء من أُصول العقائد، بل لا تقبل شهادة من أنكر ضروريّاً من الإسلام، كمن أنكر الصلاة أو الحج أو نحوهما، و إن قلنا بعدم كفره إن كان لشبهة، و تقبل شهادة المخالف في الفروع و إن خالف الإجماع لشبهة (١).
(١) إمّا عدم قبول شهادة المخالف في شيء من أصول العقائد التي يكون المراد بها أُصول مسائل التوحيد و العدل و النبوّة و الإمامة و المعاد، فلعدم الاتصاف بالإسلام أو الإيمان مع المخالفة، و قد عرفت اعتبار الايمان فضلًا عن الإسلام، و أمّا فروعها من المعاني و الأحوال و غيرهما من فروع علم الكلام فقد صرّح في المسالك بأنّه لا يقدح الخلاف فيها؛ لأنّها مباحث ظنّية و الاختلاف فيها بين علماء الفرقة الواحدة كثير شهير [١]، و لكن أورد عليه في الجواهر بأنّ أكثرها قطعي بالتواتر و بالضرورة أو غيرهما، خصوصاً بالنظر إلى هذا الزمان، فإنّه قد يصير النظري قطعيّاً كعصمة الأئمّة (عليهم السّلام) عن السهو و النسيان، و إن خالف في ذلك الصدوق (قدّس سرّه) [٢] [٣].
و أمّا عدم قبول شهادة من أنكر ضروريّاً من الإسلام كمن أنكر الصلاة أو الحجّ أو نحوهما، فإن قلنا بكفره فواضح لعدم قبول شهادة الكافر إلّا في بعض الموارد على ما عرفت، و إن لم نقل بكفره كما إذا كان إنكاره لشبهة مثل عدم العلم بكونه ضروريّاً، أو أنّ إنكار الضروري يرجع إلى تكذيب النبي (صلّى اللَّه عليه و آله)، فالظاهر عدم قبول شهادته أيضاً؛ لأنّ عدم الكفر لا يستلزم الاتصاف بالعدالة المعتبرة في
[١] مسالك الأفهام: ١٤/ ١٧٢.
[٢] الفقيه: ١/ ٢٣٣- ٢٣٥.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٦.