تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ٦ قيل إن لم يحضر الشاهدان الخصومة فحكى الحاكم لهما الواقعة و صورة الحكم
التباعد [١] ..
فالحقّ حينئذٍ ما اختاره في المتن من عدم القبول، و أنّه أشبه بالأصول و القواعد كما لا يخفى.
بل ذكر في المتن أنّه لو أنشأ الحكم بعد الإنشاء في مجلس الخصومة، و أشهد الشاهدين على هذا الحكم الثاني، فجواز الشهادة بالحكم بنحو الإطلاق مشكل بل ممنوع، و الشهادة بنحو التقييد غير مفيد، و عليه فالإنشاء الثاني لغو لا يترتّب عليه أثر. فتدبّر جيّداً.
أمّا الممنوعيّة في صورة الإطلاق؛ فللانصراف إلى الحكم المنشأ أوّلًا الفاصل للخصومة و الرافع للتنازع، و مع هذا الانصراف لا تجوز الشهادة على نحو الإطلاق.
و أمّا عدم كونه مفيداً في صورة التقييد بأن يشهد بأنّ الحكم المشهود به ليس هو الحكم الأوّل الفاصل للخصومة، فلأنّ أدلّة الإنفاذ سيّما الإجماع مقصورة على إنفاذ الحكم المنشأ أوّلًا، الصادر على طبق موازين القضاء، و لا يشمل الحكم الثاني من الحاكم الأوّل مع عدم إحراز الحكم الأوّل.
[١] جواهر الكلام: ٤٠/ ٣١٦.