تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - مسألة ٤ لو تنازعا في عين مثلًا
كلام الجواهر.
أمّا بالإضافة إلى المرحلة الثانية، فالظاهر ابتناء المسألة على كون المورد في هذا الفرض من موارد المدّعى و المنكر حتى يشمله قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): «البيّنة على من ادّعى و اليمين على من ادّعي عليه» [١]، أو من مصاديق التداعي حتى لا تحتاج إلى الحلف، و يبتنى ذلك على ما تقدّم في المسألة الثالثة المتقدّمة: من أنّ ثبوت يد اثنين على شيء واحد مرجعه إلى ثبوت يد كلّ منهما على النصف المشاع، أو إلى ثبوت يد كلّ منهما على التمام، و قد اخترنا الأمر الأوّل تبعاً للماتن (قدّس سرّه)، فعليه يكون المورد من موارد المدّعى و المنكر؛ لثبوت يد كلّ منهما على النصف المشاع، فبالإضافة إلى النصف يكون ذا اليد، و بالإضافة إلى النصف الآخر يكون مدّعياً؛ لخروجه عن تحت يده بنظر العقلاء على ما عرفت، و على الاحتمال الآخر الذي ضعّفناه و إن اختاره السيد في ملحقات العروة، بل أجاز اجتماع مالكين مستقلّين بالنسبة إلى شيء واحد، كما تقدّم البحث عنه [٢] يكون المورد من موارد التّداعي؛ لأنّ المال في يدهما بأجمعه، و لا تكون هناك بيّنة، فيكون بينهما نصفين من دون حاجة إلى الحلف.
ثمّ إنّ السيّد المزبور أفاد في الملحقات أنّ التحقيق: التفصيل بين ما إذا كانت يد كلّ منهما على النصف و بين ما إذا كانت على الكلّ مستقلا، إذ قد عرفت يعني في كلامه اختلاف الموارد في ذلك. ففي الصورة الأُولى تجري قاعدة المدّعى و المنكر، إذ يصدق على كلّ منهما أنّه
[١] تقدّم في ص ٨٤- ٨٥.
[٢] في المسألة الثالثة هنا.