تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٢ - مسألة ٧ كلّ موضع تقبل شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقلّ من أربع
و صحيحة العلاء، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: لا تجوز شهادة النساء في الهلال. و سألته هل تجوز شهادتهنّ وحدهنّ؟ قال: نعم، في العذرة و النفساء [١].
و صحيحة عبد الرحمن قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المرأة يحضرها الموت و ليس عندها إلّا امرأة تجوز شهادتها؟ قال: تجوز شهادة النساء في العذرة و المنفوس، الحديث [٢]، فانّ مقتضى إطلاقها عدم الاختصاص بالقابلة بل تعمّ غيرها.
نعم يمكن أن يقال بعدم كون المراد بقوله (عليه السّلام): «وحدهنّ» هي المرأة الواحدة، بل المراد عدم انضمام الرجال و اليمين معها، و عليه فقول السائل في الرواية الأخيرة: «و ليس عندها إلّا امرأة» ليس هي المرأة الواحدة، بل المراد هي الوحدة من جهة الطبيعة و الماهيّة، و عليه فلا دليل يعتمد عليه على جواز قبول شهادة المرأة الواحدة غير القابلة، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه لا يلحق بالمرأة الواحدة الرجل الواحد و إن كانت شهادته تعادل اثنتين بمقتضى الآية الشريفة [٣]، إلّا أنّه لا دليل على إطلاق المعادلة و لا على أولوية الرجل من المرأة من هذه الجهة، كما لا يخفى.
[١] تقدمت في ص ٥٥٦.
[٢] تقدم ذيلها في ص ٥٥٥.
[٣] سورة البقرة ٢: ٢٨٢.