تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - مسألة ١٥ إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين، جاز احتسابه
[مسألة ١٥: إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين، جاز احتسابه]
مسألة ١٥: إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين، جاز احتسابه عوضاً عمّا عليه مقاصّة إذا كان بقدره أو أقلّ و إلّا فبقدره، و تبرأ ذمّته بمقداره (١).
(١) إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل على المقتصّ دَينٌ، ففي المتن أنّه يجوز احتسابه عوضاً عمّا عليه مقاصّة إذا كان بقدره أو أقل و إلّا فبقدره.
و يمكن أن يقال بوقوع التهاتر قهراً من دون افتقار إلى الاحتساب أصلًا، فإذا كان الدين الثابت على المقتص ألف درهم مثلًا، و للمقتص على المقتص منه ألف درهم يتحقّق التهاتر القهري و إن لم يحتسب المقتصّ، إلّا أن يقال: إنّه قد لا يكون المقتصّ بصدد التقاص؛ لأجل عدم اقتضاء شأنه ذلك أو لغيره من الجهات. و قد عرفت [١] أنّ التقاص متقوّم بالقصد كالقصاص، فإنّه تارةً يقتل القاتل لأجل كونه قاتلًا و تارةً يقتل لغير ذلك. و عليه فاللّازم القول بجواز الاحتساب من دون تحقق التهاتر قهراً، و على أيّ حال أي سواء وقع التهاتر كذلك أو احتسب مقاصّة تبرأ ذمّة المقتص منه بمقداره، كما لا يخفى.
[١] في ص ٤١٦.