تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٤ لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى
[مسألة ٤: لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى]
مسألة ٤: لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى، فهل الحلف بغيره محرّم تكليفاً في إثبات أمر أو إبطاله مثلًا كما هو المتعارف بين الناس؟ الأقوى عدم الحرمة، نعم هو مكروه سيّما إذا صار ذلك سبباً لترك الحلف باللَّه تعالى، و أمّا مثل قوله: سألتك بالقرآن أو بالنبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) أن تفعل كذا فلا إشكال في عدم حرمته (١).
(١) الغرض من هذه المسألة بيان الحكم التكليفي للحلف بغيره تعالى، و لو لم يكن في حال التخاصم و التنازع الذي يجري فيه فصل الخصومة، كما إذا كان في مقام إثبات أمر أو إبطاله مثلًا كما هو المتعارف بين الناس من الحرمة و عدمها، و فيه وجهان بل قولان:
القول بالحرمة التي يترتّب على مخالفتها الإثم، كما أسنده النراقي في محكي المستند إلى الأشهر بين الطائفة، قال: بل قيل: إنّه مقتضى الإجماعات المنقولة [١]. و صرّح به جماعة منهم المحقّق الأردبيلي [٢] و صاحب المفاتيح [٣] و شارحه [٤] و بعض مشايخنا المعاصرين [٥]، [٦].
و القول بعدم الحرمة الذي اختاره صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٧]، و تبعه مثل الماتن.
[١] الغنية: ٣٩١، التنقيح الرائع: ٣/ ٥٠٣، نهاية المرام: ٢/ ٣٢٦، كفاية الفقه المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٤٨٠.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان: ١٢/ ١٧٥ ١٧٨.
[٣] مفاتيح الشرائع: ٢/ ٣٩- ٣٨ مفتاح ٤٨١، و ج ٣/ ٢٦٤ مفتاح ١١٦٥.
[٤] لم نعثر عليه عاجلا.
[٥] رياض المسائل: ١١/ ٤٤٩- ٤٥٠، و ج ١٣/ ١١٨- ١٢٠.
[٦] مستند الشيعة: ١٧/ ٤٧٢.
[٧] جواهر الكلام: ٤٠/ ٢٢٨.