تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٤ لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى
و قال المحقّق في الشرائع بعد الحكم بأنّه لا يُستحلف أحد يعني في مقام القضاء إلّا باللَّه و لو كان كافراً، و حكاية القول بأنّه لا يقتصر في المجوس على لفظ الجلالة بل يضمّ إلى هذه اللفظة الشريفة ما يزيل الاحتمال: و لا يجوز الإحلاف بغير أسماء اللَّه سبحانه، كالكتب المنزلة و الرسل المعظمة و الأماكن المشرّفة [١]، و استظهر صاحب الجواهر من هذه العبارة ترتّب الإثم بذلك زائداً على عدم انقطاع الدعوى [٢].
و استظهر صاحب المسالك أنّ المراد بعدم الجواز هنا بالنظر إلى الاعتداد به في إثبات الحقّ [٣]، أي في مقام الدعوى، و هو الظاهر من العبارة خصوصاً من التعبير بالإحلاف لا بالحلف، كما لا يخفى.
و كيف كان ففي المسألة طائفتان من الأخبار:
إحداهما: الطائفة الظاهرة في المنع، مثل: صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة الدالّة على أنّ للَّه عزّ و جلّ أن يقسم من خلقه بما شاء، و ليس لخلقه أن يقسموا إلّا به [٤] و صحيحة الحلبي، عن الصادق (عليه السّلام): لا أرى أن يحلف الرجل إلّا باللَّه، الحديث [٥].
و مقتضى إطلاقهما عدم جواز الحلف و لو في غير صورة التخاصم و المدّعي
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٨٧.
[٢] جواهر الكلام: ٤٠/ ٢٢٧.
[٣] مسالك الأفهام: ١٣/ ٤٧٣.
[٤] تقدّمت في ص ٢٥٠.
[٥] الكافي: ٧/ ٤٤٩ ح ٢، تهذيب الأحكام: ٨/ ٢٧٨ ح ١٠١٠، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٢/ ٣٤٣، كتاب الإيلاء باب ٣ ح ٢. و ج ٢٣/ ٢٦٠، كتاب الأيمان ب ٣٠ ح ٤.