تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - مسألة ١ كلّ ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته و أنّه له
إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين. قال: فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون، تسألني البيّنة على ما في يدي؟ و قد ملكته في حياة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و بعده، و لم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ، كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم إلى أن قال: و قد قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): البيّنة على من ادّعى و اليمين على من أنكر. و رواه الطبرسي في الاحتجاج مرسلًا، و الصدوق في العلل عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) [١]. و يمكن أن يقال بإشعار هذه الرواية، بل دلالتها على أماريّة اليد و كاشفيتها؛ نظراً إلى قوله (عليه السّلام): «فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه؟»، فإنّ توصيفهم بكونهم مالكين ليس إلّا من جهة اليد الكاشفة عن الملكية، لا أنّه كان هناك طريق آخر عليها. نعم قوله (عليه السّلام) بعده: «و قد ملكته في حياة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و بعده» ربّما ينافي ذلك، فتدبّر.
الطائفة الثالثة: الروايات الدالّة على اعتبار اليد أيضاً، لكن ربّما تتوهّم دلالتها على كون اليد أصلًا، مثل:
رواية حفص بن غياث، التي رواها المشايخ الثلاثة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال له رجل: إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له؟ قال: نعم، قال الرجل: أشهد أنّه في يده و لا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره؟ فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): أ فيحلّ الشراء منه؟ فقال: نعم.
[١] تفسير القمّي: ٢/ ١٥٥- ١٥٧، الاحتجاج: ١/ ٢٣٧- ٢٣٨، علل الشرائع: ١٩٠- ١٩١ ح ١، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٩٣، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٢٥ ح ٣، و قد تقدّم ذيله في ص ١٢٩.