تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣ - مسألة ٢٢ يستحب أن يقول عند التقاص «اللهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه منّي
[مسألة ٢٢: يستحب أن يقول عند التقاص: «اللهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه منّي]
مسألة ٢٢: يستحب أن يقول عند التقاص: «اللهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه منّي، و إنّي لم آخذ الذي أخذته خيانةً و لا ظلماً». و قيل: يجب، و هو أحوط (١).
(١) قد عرفت [١] اشتمال صحيحة أبي بكر الحضرمي الدالّة على مشروعية المقاصّة، المشتملة على قوله: «و لكن لهذا كلام» على الدّعاء المزبور، و ظاهرها و إن كان هو الوجوب إلّا أنّها محمولة على الاستحباب، و يؤيّده مضافاً إلى أنّ الغرض من المقاصة التوصل إلى الحقّ، و هو لا يتوقف على الدعاء المزبور، بل تتقوّم بالأخذ مع القصد بينه و بين اللَّه تعالى، و إلى اختلاف الدعاء في روايتي أبي بكر، ففي إحداهما ما هو المذكور في المتن [٢]، و في الأُخرى كما تقدّم [٣]: اللهمّ إني لا آخذه «لم آخذه لن أخذه» ظلماً و لا خيانة، و انّما أخذته مكان مالي الذي أُخذ منّي لم أزدد عليه شيئاً، و إن كان يدفعه أنّ الاختلاف إنّما يدلّ على الاستحباب فيما إذا كانت الروايات متعدّدة.
و قد عرفت [٤] أنّ الروايتين أو الروايات لأبي بكر الحضرمي لا تكون متعدّدة، و إن جعلها في الوسائل و بتبعها الكتب الفقهية كذلك و عليه فلا دلالة للاختلاف على الاستحباب.
لخلوّ أكثر أدلّة مشروعية التقاص عن هذا الدعاء، و لا مجال لدعوى كون
[١] في ص ٣٩١.
[٢] تهذيب الأحكام: ٦/ ١٩٧ ح ٤٣٩، الاستبصار: ٣/ ٥٢ ح ١٦٩، الكافي ٥/ ٩٨ ح ٣، الفقيه: ٣/ ١١٤ ح ٤٨٦، و عنها وسائل الشيعة: ١٧/ ٢٧٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨٣ ح ٥.
[٣] في ص ٣٩١.
[٤] في ص ٣٩١.