تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٥ إذا ادّعى شخص عيناً في يد آخر، و أقام بيّنة و انتزعها منه بحكم الحاكم
و إمّا ما أفاده صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [١] من أنّ بناء الحكم على الدّوام للأصل المؤيّد بالحكمة و ظاهر الأدلّة، و إمّا أنّه لو سمعت بيّنته يلزم إمكان الحيلة بعدم إقامة البيّنة إلى ما بعد الحكم حتى يصير خارجاً، و تقدّم بيّنته بناءً على تقديم بيّنة الخارج، و إمّا أنّ بيّنة عمرو بيّنة الداخل؛ لأنّه يدّعي أنّ الانتزاع منه كان ظلماً فكانت العين بعد في يده، فتقديم بيّنته إنّما هي لأجل كونها بيّنة الداخل.
و في محكيّ المسالك [٢] بناء المسألة على تقديم الداخل أو الخارج، و أنّ المدار في الدخول و الخروج على حال الملك أو حال التعارض، و اختار نفسه النقض بناءً منه على تقديم بيّنة الخارج، و أنّ المدار على حال التعارض و كون عمرو خارجاً حاله؛ لأنّ المفروض أنّ العين في يد زيد.
و استقرب السيّد في الملحقات بناء المسألة على تقديم بيّنة الداخل أو الخارج، و أنّ المدار في الدخول و الخروج حال الملك لا حال المعارضة، قال: و هي و إن كانت حادثة متأخّرة عن بيّنة المدّعى إلّا أنّها متعلّقة بالسابق، و في السابق كان المدّعى خارجاً؛ لكون العين في يد المدّعى عليه [٣].
و التحقيق: أن يقال: إنّه لا مجال للإشكال في حجّية بيّنة زيد في الدعوى الأُولى، التي يكون هو مدّعياً فيها؛ لأنّ البيّنة على المدّعى و اليمين على من أنكر، فإنّ المستفاد منه تقديم بيّنة المدّعى على يمين المنكر فضلًا عمّا إذا لم يحلف أصلًا، و بسبب حكم الحاكم فصلت الخصومة و ارتفع النزاع، و لا تكون حجّية بيّنة المدّعى مشروطة بما إذا لم يأت المدّعى عليه بيّنة و لو في الأزمنة اللاحقة، و إلّا لا يجوز
[١] جواهر الكلام: ٤٠/ ٤٨٠.
[٢] مسالك الأفهام: ١٤/ ١١٩- ١٢١.
[٣] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ١٢٨ مسألة ٤.