تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - مسألة ٤ لو تنازعا في عين مثلًا
إلى الحلف أصلًا نعم، ربّما يقال بأنّ الرجوع إلى القرعة إنّما هو فيما إذا امتنعا جميعاً عن الحلف، و إلّا فاللّازم أوّلًا هو الحلف خصوصاً مع ملاحظة موثقة سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: في كتاب عليّ (عليه السّلام): إنّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه فقال: يا ربّ كيف أقضي فيما لم أر و لم أشهد؟ قال: فأوحى اللَّه إليه: احكم بينهم بكتابي و أضفهم إلى اسمي، فحلّفهم به. و قال: هذا لمن لم تقم له بيّنة [١].
و لكن الظاهر عدم كون الرواية ناظرة إلى عدم إمكان تحقّق القضاء بغير البيّنة و اليمين، خصوصاً مع احتمال كون الاقتراع مذكوراً في كتابه تعالى في ذلك الزّمان، فتأمّل.
و أمّا احتمال التنصيف نظراً إلى ما ورد في درهم الودعي [٢]، فردّ عليه أنّه لا دليل على إلغاء الخصوصيّة عن مورد الوديعة، فالأقرب كما في المتن هو الاقتراع.
[١] الكافي: ٧/ ٤١٥ ح ٤، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٢٨ ح ٥٥٠، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٢٩، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ١ ح ١.
[٢] تقدم في ص ١٠٣.