تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - مسألة ٤ لو تنازعا في عين مثلًا
يكون بمنزلة ما تكون في يدهما؛ بناءً على ما عرفت من التسالم المذكور فيما لو أقرّ ذو اليد بكون ما في يده ملكاً لغيره المدّعى.
الصورة الثالثة: ما لو صدّق أحدهما لا بعينه، و نفى في المتن البعد عن الرجوع إلى القرعة، و أنّ من خرجت له القرعة حلف.
أقول: أمّا الرجوع إلى القرعة؛ فلأنّها لكلّ أمر مشكل بالإضافة إلى حقوق الناس، كما حقّقناه في بحث القرعة [١]، و هنا لا طريق لتشخيص الأحد المقرّ له غير القرعة. و أمّا لزوم الحلف بالإضافة إلى من خرجت له القرعة؛ فلأنّ من خرجت له القرعة يصير مقرّاً له متعيّناً، و قد عرفت أنّ المقرّ له في هذه الصورة يصير منكراً حسب تسالم الأصحاب، و المنكر عليه اليمين. و في الحقيقة القرعة طريق للوصول إلى تشخيص المنكر لا المالك الواقعي، فاللّازم الحلف على من خرجت له القرعة.
الصورة الرابعة: ما لو كذّب من تكون العين بيده كلا المتنازعين و قال: هي لي، و في هذه الصورة يكون ذو اليد بنفسه منكراً و كلا المتنازعين مدّعيين، و لكلّ منهما عليه الحلف بمقتضى قاعدة المدّعى و المنكر التي عرفتها [٢].
الفرض الرابع: ما لو لم تكن العين المتنازع فيها في يد المتنازعين و لا في يد غيرهما، كما إذا كانت العين في بَرّ مثلًا، و لم تكن هناك بيّنة لأحدهما و لا لغيرهما. استقرب في المتن الاقتراع بينهما أي من دون لزوم الحلف، و الوجه في الاقتراع ما عرفت من أنّه لا طريق لتشخيص المالك غير القرعة، و لا يكون في دليلها إشعار.
[١] القواعد الفقهيّة: ١/ ٤٣٥- ٤٥٨.
[٢] في ص ٣١١- ٣١٢.