تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ٧ لو أجاب المدّعى عليه بأنّ المدّعى أبرأ ذمّتي
[مسألة ٧: لو أجاب المدّعى عليه بأنّ المدّعى أبرأ ذمّتي]
مسألة ٧: لو أجاب المدّعى عليه بأنّ المدّعى أبرأ ذمّتي، أو أخذ المدّعى به مني، أو وهبني أو باعني أو صالحني و نحو ذلك، انقلبت الدعوى و صار المدّعى عليه مدّعياً و المدّعي منكراً، و الكلام في هذه الدعوى على ما تقدّم (١).
(١) هذا هو قسم من جواب المدّعى عليه، و هو يرجع إلى الإقرار بأنّه كان ملكاً له سابقاً، غاية الأمر تحقّق الإبراء أو الأخذ بالإضافة إلى الدين أو الهبة أو البيع أو الصلح بالإضافة إلى العين، و من المعلوم أنّ هذه أمور حادثة يحتاج إثباتها إلى الادّعاء، و المدّعي في هذه الجهة يكون هو المدعى عليه، ففرق بين أن يقول المدّعى عليه في مقام جواب المدّعى بأنّ له ديناً عليه: بأنّ ذمّتي ليست مشغولة بك، أو أن يقول: بأنّك أبرأتني منه، ففي الأوّل يكون المدّعى، عليه الإثبات، و في الثاني يكون على المدّعى عليه الإثبات. و الفرض أنّ القاضي لا يكون عالماً بالحال بوجه.
و قد تقدّم [١] أنّ في بعض الروايات قال النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) بعد حصر القضاء بالبيّنات و الايمان: «و بعضكم ألحن بحجّته من بعض، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً، فإنّما قطعت له به قطعة من النّار» [٢]، و من هنا يعلم أنه إذا لم يتمكّن المدّعى عليه من إثبات الإبراء و نحوه يجوز له أن يقول: بأنّ ذمّتي لا تكون مشغولة لك و أمثال ذلك. و هذا كما أنّه إن أراد الرجل الاستمتاع من المرأة في وقت معيّن، فإن كان بصورة
[١] في ص ١١٧- ١١٨.
[٢] الكافي: ٧/ ٤١٤ ح ١، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٢٩ ح ٥٥٢، معاني الأخبار: ٢٧٩، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٣٢، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٢ ح ١.