تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - مسألة ٢ بعد إقرار المدّعى عليه ليس للحاكم على الظاهر الحكم إلّا بعد طلب المدّعى
و من هذه الجهة نقول: إنّ حكم الحاكم في مثل هذه الصورة لا يقتضي إلّا فصل الخصومة بينهما بحيث لا تسمع الدعوى من المقرّ، و لا يقتضي عدم سماعه من مدّع آخر، و ذلك أقوى شاهد على أنّ محطّ حكم الحاكم في مقام الفصل ليس هو الملكيّة للمقرّ له، كيف و لازمه حرمة ردّه بالنسبة إلى كلّ أحد، و لازمه عدم سماع الدعوى حتّى من غير المقرّ، و عدم اختصاص الفصل المنتزع عن حرمة الردّ بالمقرّ وحده، و هو كما ترى لم يلتزم به أحد [١]. انتهى موضع الحاجة.
أقول: الظاهر أنّ جواز أخذ المقرّ به للمقرّ له إنّما هو في صورة كونه عالماً جازماً بأنّ المال له، و أمّا في صورة عدم العلم و الجزم فيشكل الجواز بالإضافة إليه أيضاً؛ لأنّ قاعدة الإقرار لا تدلّ على ذلك، و شهادة الواحد و لو كان عادلًا غير مؤثّرة، فلا يجوز له الأخذ بمجرّد الإقرار، بل يكون أمانة عند الحاكم حتّى يظهر صاحبها، كما لا يخفى.
[١] كتاب القضاء للمحقق العراقي: ٧٣- ٧٤.