تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٢
[مسألة ١٥ يجب أن يشهر شهود الزور في بلدهم أو حيّهم لتجتنب شهادتهم و يرتدع غيرهم]
مسألة ١٥ يجب أن يشهر شهود الزور في بلدهم أو حيّهم لتجتنب شهادتهم و يرتدع غيرهم، و يعزّرهم الحاكم بما يراه، و لا تقبل شهادتهم إلّا أن يتوبوا و يصلحوا و تظهر العدالة منهم، و لا يجري الحكم فيمن ثبت غلطه أو ردّت شهادته لمعارضة بيّنة أُخرى أو ظهور فسق بغير الزّور (١).
(١) قال في الجواهر: يجب تعزير شاهد الزور بلا خلاف أجده فيه بما يراه الحاكم من الجلد و النداء في قبيلته و محلّته بأنّه كذلك، ليرتدع غيره بل هو فيما يأتي [١]. و في موثّقة سماعة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: شهود الزور يجلدون حدّا و ليس له وقت، ذلك إلى الإمام، و يطاف بهم حتى يعرفوا و لا يعودوا. قال: قلت: فإن تابوا و أصلحوا تقبل شهادتهم بعد؟ قال: إذا تابوا تاب اللَّه عليهم و قبلت شهادتهم بعد [٢].
و في رواية عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إنّ شهود الزور يجلدون جلداً [٣] ليس له وقت، ذلك إلى الإمام، و يطاف بهم حتى تعرفهم الناس، و تلا قوله تعالى وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ. إِلَّا الَّذِينَ تابُوا [٤]، قلت: بِمَ تعرف توبته؟ قال: يكذّب نفسه على رءوس الأشهاد حيث يضرب و يستغفر ربّه عزّ و جلّ، فإذا هو فعل ذلك فثمَّ ظهرت توبته [٥].
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٥٢.
[٢] الفقيه: ٣/ ٣٥ ح ١١٧، عقاب الأعمال: ٢٦٩ ح ٤، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٣٣، كتاب الشهادات ب ١٥ ح ١.
[٣] في الفقيه «حدّا» بدل جلداً.
[٤] النور ٢٤: ٤ ٥.
[٥] الفقيه: ٣/ ٣٥ ح ١٢١، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٦٣ ح ٦٩٩، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٣٤، كتاب الشهادات ب ١٥ ح ٢.