تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٣
و موثقة غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام) أنّ عليّاً (عليه السّلام) كان إذا أخذ شاهد الزّور، فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه، و إن كان سوقيّاً بعث به إلى سوقه فطيف به، ثمّ يحبسه أيّاماً ثمّ يخلّي سبيله [١].
و من ملاحظة هذه الروايات ظهر أنّ المورد ما إذا كذّب الشاهد نفسه بأن اعترف بالشهادة متعمّداً للكذب، فلا يشمل من ثبت غلطه أو ردّت شهادته؛ لمعارضة بيّنة أُخرى أرجح، بل و لو ظهر الفسق من غير هذه الناحية أي شهادة الزور كشرب الخمر و نحوه، كما أنّه ظهر أنّ المراد من قوله تعالى تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا ليس أمرين: التوبة، و الإصلاح زائداً عليها، بل الإصلاح عبارة أُخرى عن التوبة، كما بيّناه في بعض المباحث السابقة، خلافاً لمثل الشيخ و المحقّق (قدّس سرّهما) حيث رأيا كون الإصلاح أمراً زائداً على التوبة فراجع [٢].
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٨٠ ح ٧٧٠، الفقيه: ٣/ ٣٥ ح ١١٨، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٣٤، كتاب الشهادات ب ١٥ ح ٣.
[٢] في ص ٤٦٨- ٤٦٩.