تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٠ - مسألة ١٤ لو شهدا بالطلاق ثمّ رجعا بعد حكم الحاكم لم ينقض حكمه
و موثّقة إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلّقها فتزوّجت ثمّ جاء زوجها فأنكر الطلاق، قال: يضربان الحدّ و يضمّنان الصداق للزوج، ثمّ تعتدّ ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل [١]، و رواه في الوسائل في الباب الواحد مرّتين مع وضوح الوحدة و عدم التعدّد، و في الجواهر بعد ذكر الخبرين: إلّا أنّ الأخير منهما كما ترى خال عن رجوع الشاهدين أو أحدهما، و حينئذٍ يشكل ضربهما الحدّ، كما أنّه يشكل نقض الحكم بمجرّد إنكار الزوج، فهو حينئذٍ شاذّ غير موافق لما سمعته من الشيخ و لا من غيره، و حمله على ما ذكره الشيخ ليس بأولى من حمله على تزويجها بشهادتهما من دون حكم الحاكم، ثمّ لمّا جاء الزوج رجعا عن الشهادة و اعترفا بأنّهما شهدا زوراً إلى أن قال-: و أمّا الأوّل فهو مع خلوّه عن الحدّ الذي ذكره الشيخ و الرجوع عن الشهادة أعمّ من إيجاب الحدّ، إذ لعلّه خطأ [٢].
و ما حكاه عن الشيخ في النهاية في أوّل البحث هو أنّه إن شهد رجلان على رجل بطلاق امرأته فاعتدّت و تزوّجت و دخل بها ثمّ رجعا وجب عليهما الحدّ و ضمن المهر للزوج الثاني، و ترجع المرأة إلى الأوّل بعد الاستبراء بعدّة من الثاني [٣].
أقول: لا يكون في الخبرين فرض الدخول و عدمه، و قد ثبت في كتاب
[١] الكافي: ٧/ ٣٨٤ ح ٣، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٦٠ ح ٦٨٩ و ص ٢٨٦ ح ٧٩١، الاستبصار: ٣/ ٣٨ ح ١٢٨، الفقيه: ٣/ ٣٦ ح ١١٩، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٣١، كتاب الشهادات ب ١٣ ح ١ و ٢.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٣٢- ٢٣٣.
[٣] النهاية: ٣٣٦، و تبعه القاضي في المهذّب: ٢/ ٥٦٣.