تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٥ - السادس ارتفاع التهمة
أصلًا لجرّهما النفع بذلك، و في المتن «بل و كذا فيما كان لهما الولاية عليه و كانا مدّعيين بحقّ ولايتهما»، و الظاهر أنّ الوجه في ذلك ظهور لزوم كون الشهود غير المدّعى، كما هو المتفاهم عند العرف من قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): البيّنة على من ادّعى، و اليمين على من ادّعي عليه [١]، لكن في مكاتبة الصفّار إلى أبي محمد (عليه السّلام): هل تقبل شهادة الوصي للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع: إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى يمين. و كتب: أ يجوز للوصي أن يشهد لوارث الميّت صغيراً أو كبيراً، و هو القابض للصغير و ليس للكبير بقابض؟ فوقّع (عليه السّلام): نعم، و ينبغي للوصي أن يشهد بالحقّ و لا يكتم الشهادة. و كتب أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع (عليه السّلام): نعم من بعد يمين [٢]، و عن كشف اللّثام: ليس فيها إلّا أنّ عليه الشهادة و أمّا قبولها فلا [٣].
و لكنّه كما ترى خلاف لما هو المتفاهم عند العرف من الملازمة بين النهي عن كتمان الشهادة و بين قبولها، كما لا يخفى، و ما في الجواهر من إمكان حملها على قبول شهادة الوصيّ إذا كان المدّعى للميت أحد ورثته؛ لأنّ كلّ واحد منهم يقوم مقام الميّت في ذلك، فليس الوصي حينئذٍ مدّعياً بل الوارث، و إن كان بعد الثبوت يتعلّق به حقّ الوصاية، و ربما يشهد
[١] تقدّم في ص ١٣٦
[٢] الكافي: ٧/ ٣٩٤ ح ٣، الفقيه: ٣/ ٤٣ ح ١٤٧، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٧ ح ٦٢٦، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٧١، كتاب الشهادات ب ٢٨ ح ١.
[٣] كشف اللثام: ١٠/ ٣٠٤.