تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - مسألة ١٩ الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح و التعديل
إلى الاستفسار عن سببها، فان تمّ ذلك فهو، و إلّا فللنظر فيه بإطلاقه مجال، إذ مقتضى القاعدة هو الذي بيّناه [١]، انتهى.
و أنت خبير بأنّه لو بني على محض القاعدة لكان الالتزام بعدم تحقّق العدالة و الصحّة لازماً مطلقاً؛ لاقتضاء الاستصحاب العدم.
أقول: هنا إشكال في أصل المسألة، و هو أنّه لم جعل الملاك في المسألة مذهب بيّنة المزكي أو الجارح و ملاحظته مع مذهب الحاكم، مع أنّه من الممكن اختلاف مذهب بيّنة المدّعى مع نظر الحاكم و مذهبه؟ فإنّه يمكن أن لا ترى بيّنة المدّعى اجتهاداً أو تقليداً بعض الأسباب موجباً للجرح، بحيث لو كان عنده كذلك لكان يجتنب عنه بخلاف الحاكم؛ و في هذه الصورة إن قلنا بعدم ترتيب الحاكم الأثر على بيّنة المدّعى يلزم عدم الأخذ بها مع ثبوت العدالة لهما بحسب مذهبهما، و إن لم نقل بذلك بل بلزوم ترتيب الأثر عليها يلزم الحكم على طبق البيّنة غير العادلة بنظره.
ثالثتها: صورة العلم بالاختلاف، و في هذه الصورة لا يكفي الإطلاق لا بالإضافة إلى التعديل و لا بالنّسبة إلى الجرح، بل اللّازم التفسير ليلاحظ ثبوت العدالة بنظر الحاكم و عدمه، و وجهه واضح.
بقي في المسألة أُمور لا بدّ من التنبيه عليها:
الأوّل: أنّه يكفي في الشهادة بالعدالة أو الفسق كلّ لفظ دالّ عليها، و لا يجب أن يكون مشتملًا على عنوان الشهادة مثل قوله: أشهد، و إن أوهمته عبارة
[١] كتاب القضاء للمحقّق العراقي: ٦١.