تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - مسألة ٢١ يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها
كبيرة منه، مع العلم بأنّها صدرت بعنوان المعصية، من دون أن يكون هناك عذر كالاضطرار مثلًا، و لا يجوز للشاهد بالجرح الاعتماد أيضاً على البيّنة أو الاستصحاب. نعم يكفي للحاكم الاعتماد في ثبوت عدالة إحدى البيّنتين الاعتماد على الاستصحاب أو حسن الظاهر أو البيّنة لكفاية الثبوت التعبّدي؛ و لأجله كان له الاعتماد في ثبوت عدالة شاهد الأصل على الأُمور المذكورة لأجل ما ذكرنا، و منه يظهر أنّه لو شهد الشاهدان بحسن ظاهره، فالظاهر جواز الحكم بشهادته بعد ما عرفت من كون حسن الظاهر كاشفاً تعبّداً عن العدالة.
كما أنّ الشاهدين لو شهدا بعدالة بيّنة المدّعى في السابق يجوز للحاكم الاعتماد بعد إحراز الحالة السابقة و جريان الاستصحاب؛ لعدم لزوم كون الحالة السابقة محرزة باليقين الوجداني، كما قرّر في محلّه من الأُصول [١].
[١] سيرى كامل در اصول فقه: ١٤/ ٣٩٥- ٤١٩.