تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - مسألة ٢٣ لا يجوز الشهادة بالجرح بمجرّد مشاهدة ارتكاب كبيرة
[مسألة ٢٢: لو شهد الشاهدان بحسن ظاهره]
مسألة ٢٢: لو شهد الشاهدان بحسن ظاهره، فالظاهر جواز الحكم بشهادته بعد كون حسن الظاهر كاشفاً تعبّداً عن العدالة (١).
[مسألة ٢٣: لا يجوز الشهادة بالجرح بمجرّد مشاهدة ارتكاب كبيرة]
مسألة ٢٣: لا يجوز الشهادة بالجرح بمجرّد مشاهدة ارتكاب كبيرة ما لم يعلم أنّه على وجه المعصية و لا يكون له عذر، فلو احتمل أنّ ارتكابه لعذر لا يجوز جرحه، و لو حصل له ظنّ بذلك بقرائن مفيدة له (٢).
(١) ظهر الحكم في هاتين المسألتين ممّا ذكرنا في المسألة السابقة، و لا حاجة إلى الإعادة بوجه، فراجع.
(٢) ظهر الحكم في هاتين المسألتين ممّا ذكرنا في المسألة السابقة، و لا حاجة إلى الإعادة بوجه، فراجع.
نعم ينبغي أن يعلم أنّ مطلق الإكراه على المعصية لا يجوِّز مطلق المعصية، فإذا أكره أحد بالزنا بذات البعل، هل يمكن أن يقال: بصيرورته جائزاً و لو كان الضرر المتوعّد به ضرراً ماليّاً يتضرّر المكرَه بالفتح بسببه، نظراً إلى قوله (صلّى اللَّه عليه و آله) في مثل حديث الرفع: «رفع ما اكرهوا عليه» [١]، بل لا بدّ من ملاحظة الضرر المتوعّد به مع المحرّم الذي أُكره عليه، و أنّه أيّهما يكون أهمّ من الأُخرى عند الشارع، فإذا أُكره على شرب الخمر مثلًا و توعّد بالقتل، فحيث يكون القتل أهمّ من شرب الخمر يصير جائزاً بمجرّد الإكراه، و على هذا القياس. فتدبّر جيّداً.
[١] وسائل الشيعة: ٧/ ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة ب ٣٧ ح ٢، و ج ٨/ ٢٤٩، أبواب الخلل ب ٣٠ ح ٢، و ج ١٥/ ٣٦٩- ٣٧٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس ب ٥٦ ح ١- ٣.