تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - الخامس إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى
أو القاضي. و التفسير المذكور ليس من الإمام (عليه السّلام)، أو لا يعلم كونه منه.
و الرواية الثانية مضافاً إلى الظهور في كون المراد يمين المتكلّم لا دلالة لها على مسألة القضاء بوجه، و الإطلاق بحيث يشمل مجلس القاضي مشكل.
و كيف كان فلم ينهض دليل قويّ على ما أفاده في المتن، و إن لم ينقل الخلاف فيه من أحد من علمائنا الإماميّة رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين، و إن كان يظهر من محكيّ المبسوط أنّ لهم فيه أقوالًا مختلفة:
القول بالقرعة.
و القول بتقديم الحاكم من شاء.
و القول بأنّه يصرفهما حتى يصطلحا.
و القول بأنّه يستحلف كلّ واحد منهما لصاحبه [١].
بقي الكلام في أنّه لو اتّفق حاضر و مسافر، فذكر في المتن أنّهما سواء ما لم يستضرّ أحدهما بالتأخير فيقدّم دفعاً لضرره، ثمّ قال: «و فيه تردّد». و الظاهر أنّ وجه التساوي عدم قيام الدليل على تقديم الحاضر بعنوانه أو المسافر كذلك. نعم في صورة تضرّر أحدهما بالتأخير يقدّم لقاعدة نفي الضرر و الضرار، و حيث إنّ مفادها مختلف بحسب الأنظار من جهة كونه حكماً حكوميّاً كما عليه الماتن [٢]، أو دالّاً على الحكم الشرعيّ الأوّلي، مثل قوله تعالى فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ [٣]، أو دالّاً على الحكم الشرعيّ الثانوي، كما عليه
[١] المبسوط: ٨/ ١٥٣ ١٥٤.
[٢] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر: ١٠٣- ١٢١.
[٣] سورة البقرة ٢: ١٩٧.