تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - مسألة ١ لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدّعى
لأنّ الظاهر كون هذه اليمين يمين المنكر صارت للمدّعي الذي له شاهد [١].
هذا، و قد قال المحقّق في الشرائع في هذا المجال: و يثبت الحكم بذلك في الأموال: كالدين و القرض و الغصب، و في المعاوضات: كالبيع و الصرف و الصلح و الإجارة و القراض و الهبة و الوصية له، و الجناية الموجبة للدية: كالخطإ و عمد الخطأ و قتل الوالد ولده، و الحرّ العبد، و كسر العظام و الجائفة و المأمومة. و ضابطه ما كان مالًا أو المقصود منه المال، و في النكاح تردّد، أمّا الخلع و الطلاق و الرجعة و العتق و التدبير و الكتابة و النسب و الوكالة و الوصية إليه و عيوب النساء فلا، و في الوقف إشكال منشؤه النظر إلى من ينتقل إليه، و الأشبه القبول، لانتقاله إلى الموقوف عليهم [٢]، انتهى.
أقول: في هذا المجال طوائف ثلاث من الروايات:
الطائفة الأُولى: ما تدلّ على القضاء بهما في مطلق حقوق الناس مثل:
صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد، إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس، فأمّا ما كان من حقوق اللَّه عزّ و جلّ أو رؤية الهلال فلا [٣].
و هذه الرواية مضافاً إلى كونها صحيحة من حيث السند ظاهرة الدلالة على التعميم، و أنّه يجزي الشاهد و اليمين في جميع حقوق الناس لاقتضاء التعبير بالعموم و المقابلة ذلك و دونها في الظهور.
[١] جواهر الكلام: ٤٠/ ٢٧٤.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٢- ٩٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٧٣ ح ٧٤٦، الاستبصار: ٣/ ٣٣ ح ١١٦، الفقيه: ٣/ ٣٣٠ ح ١٠٤، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٦٨، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ١٤ ح ١٢.