تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٧ - مسألة ٧ من لا يجوز شهادته لصغر أو فسق أو كفر
[مسألة ٧ من لا يجوز شهادته لصغر أو فسق أو كفر]
مسألة ٧ من لا يجوز شهادته لصغر أو فسق أو كفر إذا عرف شيئاً في تلك الحال ثمّ زال المانع و استكمل الشروط فأقام تلك الشهادة تقبل، و كذا لو أقامها في حال المانع فردّت ثمّ أعادها بعد زواله، من غير فرق بين الفسق و الكفر الظاهرين و غيرهما (١).
(١) وقع التعرّض في هذه المسألة لأمرين:
أحدهما: انّ الصفات المعتبرة في الشاهد المتقدمة كالبلوغ و الإيمان و العدالة انّما يعتبر فيه في حال إقامته الشهادة و أدائها، سواء كانت موجودة في حال التحمّل أيضاً أم لم تكن موجودة في تلك الحال، فلو تحمّل في حال وجود المانع و زال المانع في حال الإقامة تكون شهادته مقبولة، و ذلك لأنّ ظاهر أدلّة اعتبار تلك الصفات اعتبارها عند الإقامة، و مقتضى إطلاقها أنّه لا فرق بين الوجود حال التحمّل أيضاً و بين عدمه، مضافاً إلى خصوص ما ورد من ذلك في الصغير و الكافر و غيرهما.
مثل صحيحة صفوان بن يحيى، أنّه سأل أبا الحسن (عليه السّلام) عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثمّ فارقه، أ تجوز شهادته بعد أن يفارقه؟ قال: نعم. قلت: فيهوديٌّ أشهد على شهادة ثمّ أسلم أ تجوز شهادته؟ قال: نعم [١]، و غيرها من الروايات التي ادّعيت استفاضتها بل تواترها [٢]، نعم في صحيحة جميل قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن نصرانيّ أشهد على شهادة ثمّ أسلم بعد أ تجوز شهادته؟ قال: لا [٣].
[١] الفقيه: ٣/ ٤١ ح ١٣٨، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٨٧، كتاب الشهادات ب ٣٩ ح ٢.
[٢] رياض المسائل: ١٣/ ٣٠٤، جواهر الكلام: ٤١/ ٨٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٥٤ ح ٦٦١، الاستبصار ٣/ ١٩ ح ٥٦، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٨٩، كتاب الشهادات ب ٣٩ ح ٧.