تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - مسألة ٨ لو تعارضت البيّنات في شي ء
فالأكثرية [١]، و عن ابن حمزة اعتباره التقييد أيضاً مردّداً بين الثلاثة غير مرتّب بينها [٢]، و عن الديلمي اعتبار المرجّح مطلقاً غير مبيّن له أصلًا [٣]، [٤].
ثمّ ذكر صاحب الجواهر: و لم أعرف نقل هذه الأقوال على الوجه المزبور فيما نحن فيه لغيره، ثمّ حكى ما عثر عليه في المقنعة، و ما عثر عليه في النهاية، و ما ذكره ابن حمزة، ثمّ قال: و على كلّ حال لا أعرف دليلًا يعتدّ به على شيء منها على وجه يصلح لمعارضة ما عرفت [٥].
أقول: التحقيق في المسألة ما ذكرنا من تطابق القاعدة و النصّ و الشهرة على التنصيف، و أنّه لا دليل يعتدّ به على الإحلاف.
الصورة الثالثة: ما إذا لم تكن العين المتنازع فيها في يد أحد أصلًا، أو كانت في يد ثالث، و المراد ما إذا لم يدّع الثالث لنفسه و لم يقرّ لأحدهما بالخصوص، و في هذا الفرض قال المحقّق في الشرائع: و لو كانت في يد ثالث قضي بأرجح البيّنتين عدالةً، فإن تساويا قضي لأكثرهما شهوداً، و مع التساوي عدداً و عدالةً يقرع بينهما، فمن خرج اسمه أُحلف و قضي له، و لو امتنع أحلف الآخر و قضي له، و إن نكلا قضي به بينهما بالسويّة [٦].
و في محكي الرياض نسبته إلى الأشهر بل عامّة متأخّري أصحابنا [٧]، بل في
[١] المهذب البارع: ٤/ ٤٩٤
[٢] الوسيلة: ٢١٨.
[٣] المراسم: ٢٣٤.
[٤] رياض المسائل: ٩/ ٤١٣.
[٥] جواهر الكلام: ٤٠/ ٤١٤- ٤١٥.
[٦] شرائع الإسلام: ٤/ ١١١.
[٧] إرشاد الأذهان: ٢/ ١٥٠، المقتصر: ٣٨٤، الروضة البهيّة: ٣/ ١٠٦، رياض المسائل: ١٣/ ٢٢٠.