تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٤ - مسألة ٦ تقبل شهادة الصديق على صديقه و كذا له
و مثلها مرسلة الفقيه، و إن كانت مشتملة على عدم قبول شهادة شارب الخمر، و اللاعب بالشطرنج و النرد، و المقامر [١]، و رواية العلاء بن سيابة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) لا يجيز شهادة الأجير [٢].
و منها: مرسلة الصدوق في معاني الأخبار المعتبرة المتقدّمة، المشتملة على عدم قبول شهادة جماعة، منهم: القانع مع أهل البيت، مع تفسير الصدوق بأنّ المراد به رجل يكون مع قوم في حاشيتهم، كالخادم لهم و التابع و الأجير [٣].
و منها: صحيحة صفوان، عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثمّ فارقه، أ تجوز شهادته له بعد أن يفارقه؟ قال: نعم، و كذلك العبد إذا أُعتق جازت شهادته [٤].
هذا، و مقتضى الجمع الدلالي العرفي بين هذه الروايات مع كثرتها و وجود الصحيحة و الموثقة أو كالصحيحة فيها مع موثقة أبي بصير المتقدّمة المشتملة على لفظ الكراهة حمل الكراهة فيها على غير المعنى المصطلح و غير المنافية مع الحرمة، كما أنّه ربما تستعمل الكراهة في هذا المعنى كثيراً، و بذلك يتحقّق الخروج عن عنوان المتعارضين الذي هو الموضوع في الأخبار العلاجيّة.
[١] الفقيه: ٣/ ٢٥ ح ٦٧، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٧٩، كتاب الشهادات ب ٣٢ ح ٧.
[٢] الكافي: ٧/ ٣٩٤ ح ٤، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٦ ح ٦٢٤، الاستبصار ٣/ ٢١ ح ٦٢، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٧٢، كتاب الشهادات ب ٢٩ ح ٢.
[٣] تقدّمت في ص ٤٨٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٥٧ ح ٦٧٤، الاستبصار ٣/ ٢١ ح ٦٣، الفقيه: ٣/ ٤١ ح ١٣٨، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٧٢، كتاب الشهادات ب ٢٩ ح ١.