تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٠ - مسألة ٨ إذا سمع الإقرار مثلًا صار شاهداً
و صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا سمع الرجل الشهادة و لم يشهد عليها فهو بالخيار، إن شاء شهد و إن شاء سكت. و قال: إذا أشهد لم يكن له إلّا أن يشهد [١].
و قد روى في الوسائل عن محمد بن مسلم ما يتجاوز عن أربع روايات بهذا المضمون في باب واحد، و في بعضها استثناء ما «إذا علم مَن الظالم فيشهد» و زيادة «و لا يحلّ له إلّا أن يشهد» [٢].
و لكنّ الظاهر أنّ الروايات الدالّة على الخيار بين الشهادة و السكوت محمولة على صورة عدم توقّف أخذ الحق على الشهادة، و إلّا فمقتضى قوله تعالى وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ [٣] بناء على كون المراد وجوب إقامة الشهادة مطلقا لا خصوص الشهادة عقيب الاشهاد مطلقاً أو خصوص الطلاق، كما ربما يؤيّد الأخير وقوعه عقيب قوله تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [٤]، و الروايات الكثيرة الدالّة على وجوب الإقامة [٥] الوجوب مطلقا، و انّها بمنزلة الأمانة التي يجب على من عنده أداؤها، و إن لم يستأمنه إيّاها صاحبها، نحو الثوب الذي أطارته الريح عند غير صاحبه، و يومي إليه استثناء صورة العلم بالظالم في جملة من الروايات التي منها ما عرفت، و ظاهر إطلاق كثير من الروايات المتقدّمة وجوب الشهادة عند
[١] الكافي: ٧/ ٣٨١ ح ١، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٨٥ ح ٦٧٩، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣١٨، كتاب الشهادات ب ٥ ح ٢.
[٢] الكافي: ٧/ ٣٨١ ح ٣، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣١٨، كتاب الشهادات ب ٥ ح ٤.
[٣] الطلاق ٦٥: ٢.
[٤] الطلاق ٦٥: ٢.
[٥] راجع وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٠٩- ٣١٤، كتاب الشهادات ب ١ و ٢.