تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ١٣ تثبت اليمين في الدعاوي الماليّة و غيرها
لها أيّ ارتباط بالمدّعي، و لا يكون المدّعى مأذوناً من قبل صاحب الحقّ، بل هو الذي حكم بدرء الحدود بالشبهات كما عرفت في المرسلة، و يؤيّده خصوصية البيّنة في مثل الزنا و اللواط، و مرجع البيّنة فيها إلى موتها من دون ارتباط بالمدّعي، بل و لو لم يكن هناك مدّع أصلًا.
و في رواية عامية عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله)، أنّه قد قال لمن حمل رجلًا على الإقرار عنده بالزنا: لو كنت سترته بثوبك كان خيراً لك [١].
و الظاهر أنّه لا خلاف في ذلك [٢]، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه [٣] إذا كان من حقّ اللَّه المحض. بقي في المقام أمران آخران:
أحدهما: ما إذا كان مشتركاً بين حقّ اللَّه و حقّ الناس كالقذف، فالأكثر كما في المتن تغليب حقّ اللَّه فلا تثبت فيه اليمين، و عن المبسوط [٤] و الدروس [٥] تغليب حقّ الناس فتجري فيه اليمين.
و فرّع عليه في المتن ما إذا كان المدّعى يدّعي أنّه قذفه بالزنا و أنكر، و أنّه لا يتوجّه عليه يمين، و لو حلف المدّعى لم يثبت حدّ القذف.
[١] المسند لابن حنبل: ٨/ ٢٠٦- ٢٠٨ ح ٢١٩٤٩- ٢١٩٥٤، السنن الكبرى للبيهقي: ١٢/ ٤٥٢، كتاب الحدود، باب المعترف بالزنا يرجع عن إقراره ح ١٧٤٧٤ و ج ١٣/ ١٥٤، كتاب الأشربة باب ما جاء في الستر على أهل الحدود ح ١٨٠٩٧.
[٢] كفاية الفقه المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٧٠٧.
[٣] مفتاح الكرامة: ١٠/ ١٠٧.
[٤] المبسوط: ٨/ ٢١٥ ٢١٦.
[٥] الدروس الشرعيّة: ٢/ ٩٣.