تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - مسألة ٢٨ لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعى
الميّت أصلًا، و أفاد في المتن أنّه يعتبر مع قيام البيّنة اليمين الاستظهاري، و في الجواهر بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له، كما اعترف به غير واحد، بل في الرّوضة هو موضع وفاق [١]، و في المسالك تارة نسبه إلى الشهرة من غير ظهور مخالف، و أُخرى إلى الاتفاق [٢] إلى أن قال: نعم قد خلت عنه كثير من كتب القدماء [٣].
أقول: عمدة الدليل على ذلك روايتان:
إحداهما: رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، التي رواها المشايخ الثلاثة و إن كان في طريقها محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، عن ياسين الضرير، عنه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت للشيخ (عليه السّلام) و في رواية الصدوق تفسير الشيخ بموسى بن جعفر (عليهما السّلام) خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ، فلم تكن له بيّنة بما له، قال: فيمين المدّعى عليه، فإن حلف فلا حقّ له، [و إن ردّ اليمين على المدّعى فلم يحلف فلا حقّ له [٤]]، (و إن لم يحلف فعليه) [٥].
و إن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأُقيمت عليه البيّنة، فعلى المدّعى اليمين باللَّه الّذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان، و أنّ حقّه لعليه، فإن حلف و إلّا فلا حقّ له، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها، أو غير بيّنة قبل الموت، فمن ثمَّ صارت عليه اليمين مع البيّنة، فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له؛ لأنّ المدّعى عليه ليس
[١] الروضة البهيّة: ٣/ ١٠٤.
[٢] مسالك الأفهام: ١٣/ ٤٦٠ ٤٦٢.
[٣] جواهر الكلام: ٤٠/ ١٩٤.
[٤] من الفقيه.
[٥] ليس في الفقيه.