تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - مسألة ٢٨ لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعى
ثمّ إنّه نفى الإشكال في المتن عن لحوق العين بالدين فيما إذا تلفت قبل موته مضمونة عليه على فرض صدق المدّعى في دعواه. و الظاهر أنّ منشأه هو الانتقال إلى القيمة في هذه الحالة لفرض التلف، مع أنّه يرد عليه:
أوّلًا: ما حقّق في محلّه من أنّ ظاهر دليل ضمان اليد و هو قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي [١] هو كون ما على اليد نفس العين المأخوذة حتى بعد التلف؛ و لذا يكون أحد الأقوال في ذلك الباب، بل لعلّه يكون قولًا قويّاً هو ثبوت قيمة يوم الدفع و الأداء، لا يوم التلف و لا يوم الغصب و لا أعلى القيم، و التحقيق في موضعه.
و ثانياً: أنّ العين يمكن أن لا تكون قيميّة بل مثليّة، و في هذه الصورة لا يتحقّق الانتقال إلى القيمة بوجه.
و ثالثاً: أنّ حديث لحوق العين بالدين و عدم لحوقها به لا يكون له ارتباط بمسألة الانتقال إلى القيمة و عدمه؛ و لذا يكون الفرد الظاهر المفروض فيه صورة بقاء العين في يد الوارث مثلًا، فمع ثبوت الاختلاف في اللحوق و عدمه لا وجه لنفي الإشكال عن اللحوق في الصورة المفروضة. هذا ما إذا تلفت قبل موته.
و أمّا إذا تحقّق التلف بعد الموت في يد الوارث، فتارة يبحث فيه من جهة أنّ له الدعوى على الحيّ الوارث أو على الميت أيضاً، أو على كلّ واحدٍ منهما بنحو التخيير، كما يظهر من السيّد في الملحقات [٢]، و أُخرى من جهة لزوم ضمّ اليمين
[١] عوالي اللآلي: ١/ ٢٢٤ ح ١٠٦، و عنهما مستدرك الوسائل: ١٧/ ٨٨، كتاب الغصب ب ١ ح ٢٠٨١٩، و قد ذكرنا مصادره في هامش القواعد الفقهيّة: ١/ ٢٨ مفصّلا، من أرادها فليراجع هناك.
[٢] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ٨١.