تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٠ - الخامس طيب المولد
و العجب من الأستاد الماتن (قدّس سرّه) انّه مع شدّة إنكاره جريان الأصل في مثل استصحاب عدم القرشية كيف استشكل في قبول شهادة المجهول حاله، مع أنّ لازم إنكاره عدم القبول، و لا وجه للتمسك بالعمومات؛ لأنّه من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص فتدبّر، و التحقيق الأزيد في محلّه [١].
و يمكن أن يكون وجه الإشكال في المتن أحد أمرين آخرين:
أحدهما: أنّ اعتبار طيب المولد هل يكون بنحو الشرطية أو كون الشاهد ولد زنا بنحو المانعية، فعلى الأوّل لا بدّ من الاحتراز دون الثاني، و فيه أنّ الفرق بين الشرط و المانع بهذا النحو غير صحيح، بل لا بدّ في المانع أيضاً من إحراز العدم و لو بالأصل.
ثانيهما: أنّه يمكن أن يستظهر من الأدلّة الواردة في المقام أنّه لا تعتبر شهادة من أحرز كونه ولد الزنا لا ولد الزنا الواقعي، و فيه منع واضح.
و قد انقدح من جميع ذلك أنّ الظاهر بمقتضى الأدلّة عدم قبول شهادة المشكوك كمشكوك العدالة مع عدم إحرازها وجوداً أو عدماً بالأصل.
[١] سيرى كامل در اصول فقه ٨: ٢٣٦- ٢٤٤.