تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ١٠ لا بدّ و أن يكون الحلف في مجلس القضاء
الدليل عليها، فكما أنّ أصل فصل الخصومة الذي هو وظيفة الحاكم، لا يجوز له الاستنابة فيه كذلك الاستحلاف و الإحلاف.
و قد مرّ [١] أنّ تصدّي القضاء في زماننا هذا في المملكة الإسلامية الإيرانية التي يكون الحاكم عليها هو الإسلام، و النظام المتّبع فيها هو النظام الإسلامي الشيعي ليس لأجل الإذن من المجتهد و ثبوت النصب العام من قبله، بل لأجل عدم اعتبار الاجتهاد في مثل هذه القضاة، الذين يراعون قوانين القضاء على نحو واحد و برويّة واحدة، فراجع.
ثانيهما: أنّه لا يجوز للحاكم الاستنابة في الحلف إلّا لعذر، كمرض أو حيض و المجلس في المسجد، أو كانت المرأة مخدّرة يكون حضورها في المجلس نقصاً عليها، أو غير ذلك من الأعذار. و الدليل على عدم جواز الاستنابة في غير صورة العذر مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الاستحلاف وظيفته، و ظاهره المباشرة، و يؤيّده قوله تعالى خطاباً إلى نبيّ من الأنبياء (عليهم السّلام)، الذي يشتكي إليه في أمر القضاء: «و أضفهم إلى اسمي» [٢]، الظاهر في تحقق الإضافة من النّبي الشك في عدم ترتّب الأثر على الحلف الكذائي، هذا بالإضافة إلى غير مورد العذر، و أمّا بالنسبة إليه فلأنّ فصل الخصومة لا يكاد يتحقق بدون الاستنابة، من دون فرق بين أن يكون العذر شرعياً أو عرفياً.
و ذكر السيّد في الملحقات: أنّه لا دليل لهم على شيء من الأمرين إلّا دعوى أنّ
[١] في ص ٥٠- ٥٢.
[٢] تقدم في ص ١٣٨.