تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٦ لو أجاب المدّعى عليه بقوله «ليس لي و هو لغيرك»
ليس مجرّد الإقرار له، خصوصاً بعد ما تقدّم [١] في الجواب بالإقرار من أنّ الإقرار لا يؤثّر إلّا في الجهة السلبية، و هي عدم كون المقرّ مالكاً، و أمّا ثبوت الملكيّة للمقرّ له فلا يتحقّق بمجرّد الإقرار، خصوصاً مع احتمال التباني بينهما.
فالوجه في صيرورته مدّعى عليه هو: تصديق المقرّ له للمقرّ في أنّه المالك دون المدّعى كما هو غير خفي. فحينئذٍ له إقامة الدعوى عليه أي على المقرّ له، فإن تمّت دعواه و صار ماله إليه، فلا يستحقّ شيئاً آخر؛ لأنّه بعد وصول ماله إليه بعينه و خصوصيّته لا مجال لتوهّم استحقاق شيء آخر كالغرامة و نحوها.
هذا و إن لم يصل ماله إليه لأجل عدم تمامية دعواه، فله الدعوى على المقرّ بأنّه صار سبباً للغرامة بإقراره مال المدّعى بادعائه للغير و اعترافه بأنّه المالك دون المدّعى.
و في المتن أنّه يجوز له البدأة بالدعوى على المقرّ فان ثبت حقّه أخذ الغرامة منه، و ظاهره الجواز مطلقاً و لو مع تمكّنه من المرافعة مع المقرّ له، و احتمال إمكان إثبات حقّه؛ مع أنّه يجري في هذه الصورة وجوه ثلاثة:
إحداها: الجواز، كما هو ظاهر المتن و هو الأقوى، نظراً إلى أنّه حال بينه و بين ماله، فله إثبات ذلك و تغريمه.
ثانيتها: عدم الجواز، لعدم معلومية أنّ المقرّ فوّت مال المدّعى.
ثالثتها: التفصيل بين الصورة المشقّة في المراجعة مع المقرّ له، أو ظنّ عدم إمكان إثبات حقّه عليه، أو ظنّه عدم إمكان المرافعة مع المقرّ له لو قدّم المرافعة معه، و بين غير هذه الصور، فيجوز في الأُولى دون الثانية، و لكن الأقوى هو الأوّل كما
[١] في ص ١١٧.