تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - مسألة ٢ لا تقبل شهادة القاذف مع عدم اللّعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف
هل يلزم أن يكون عند الإمام الذي أقام الحدّ عليه، أو عند المقذوف، أو عند جماعة من المسلمين، أو عند الإمام و المسلمين؟ الظاهر كما في الجواهر إرادة الإجهار بذلك لا كونه شرطاً في التوبة [١]، و السرّ فيه أنّ هذا الأمر المحرّم يوجب وقوع عرض الناس في معرض التوهم بل أزيد، و مجرّد التوبة الحاصل بالندم و العزم على عدم العود و الاستغفار من اللَّه تعالى لا يوجب الجبران، بل الجابر هو تكذيب النفس إجهاراً، و هذا بخلاف التوبة بالإضافة إلى سائر المحرمات.
الأمر الثاني: أنّ المذكور في الآية في ناحية المستثنى هي التوبة و الإصلاح، و هل الإصلاح أمر آخر زائد على التوبة أم لا؟ قال المحقّق في الشرائع: و في اشتراط إصلاح العمل زيادة على التوبة تردّد، و الأقرب الاكتفاء بالاستمرار؛ لأنّ بقاءه على التوبة إصلاح و لو ساعة [٢].
و يشعر بالزيادة بعض الروايات المتقدّمة الدالّة على أنّه إذا تاب و لم يعلم منه إلّا خير فتقبل شهادته، و عن الخلاف [٣] و جامع المقاصد [٤] و متشابه القرآن لابن شهرآشوب [٥] أنّه لا بدّ مع التوبة التي هي الإكذاب من ظهور عمل صالح منه و إن قلّ.
أقول: الظاهر أنّ عطف قوله «وَ أَصْلَحُوا» على «تابُوا» عطف تفسيري،
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٠.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ١٢٨.
[٣] الخلاف: ٦/ ٢٦٤ مسألة ١٣.
[٤] الجامع للشرائع ٥٤٠.
[٥] متشابه القرآن: ٢/ ٢٢٤.