تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - مسألة ٨ لو تعارضت البيّنات في شي ء
القديمين الحسن و أبي علي، بل صرّح غير واحد منهم بعدم الالتفات إلى المرجّحات الآتية في غير هذه الصورة [١]. [٢] و قد استدل المحقّق لما أفاده من التنصيف بما يرجع إلى ما ذكرنا من لزوم تقديم بيّنة الخارج على بيّنة الداخل بعد كون يد كلّ واحد منهما على النصف، لكن في المسالك احتمال أحد أمرين آخرين في سبب التنصيف، حيث إنّه قال في محكيّه: لا إشكال في الحكم بها بينهما نصفين، لكن اختلف في سببه، فقيل: لتساقط البيّنتين بسبب التساوي، و بقي الحكم كما لو لم تكن بيّنة. و قيل: لأنّ مع كلٍّ منهما مرجّحاً باليد على نصفها فقدّمت بيّنته على ما في يده، و أضاف إليه قوله:
و تظهر الفائدة حينئذٍ في اليمين على من قضي له، فعلى الأوّل أي سقوط البيّنتين بسبب التعارض يلزم كلّاً منهما اليمين لصاحبه. و على الآخرين القول بثبوت الترجيح باليد و القول بتقديم بيّنة الخارج لا يمين لترجيح كلٍّ من البيّنتين باليد على أحدهما فتعمل بالراجح؛ و لأن البيّنة ناهضة بإثبات الحقّ على الثاني فلا يمين معها [٣].
و لكن حكي عن التحرير، أنّه مع التصريح بكون السبب تقديم بيّنة الخارج، قال: و هل يحلف كلّ واحد على النصف المحكوم له به، أو يكون له من غير يمين.
الأقوى عندي الأوّل مع احتمال الثاني [٤].
و الظاهر أنّه مع ملاحظة القاعدة لا مجال لأقوائية الحلف؛ لأنّه مع تقديم بيّنة
[١] رياض المسائل: ١٣/ ٢١٦.
[٢] جواهر الكلام: ٤٠/ ٤١٠.
[٣] مسالك الأفهام: ١٤/ ٨١.
[٤] تحرير الأحكام: ٥/ ١٨٥.