تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - كتاب القضاء
قاضياً فتحاكموا إليه [١].
و مقبولة عمر بن حنظلة: انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا، و نظر في حلالنا و حرامنا، و عرف أحكامنا، فارضوا به حكماً، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما بحكم اللَّه قد استخفّ، و علينا ردّ، و الرادّ علينا الرادّ على اللَّه، و هو على حدّ الشرك باللَّه [٢].
و أمّا كون خطره عظيماً فيكفي فيه الروايات التي أشار إليها في المتن، و كذا خطر الفتوى إذا كان القضاء موقوفاً عليها، و لكنّها مختلفة من حيث المفاد من جهة كون المقصود التحاكم إلى الطاغوت و قضاة الجور، و من جهة كون المحكوم به غير حقّ، و من جهة جهل القاضي و علمه بالحقّ، و من جهات أُخر، كما أنّ الظاهر أنّ المراد بوصيّ النبيّ الأعمّ منه و من منصوبة الخاصّ أو العام. كما أن المراد بالكفر هي شدّة مرتبة العصيان لا الكفر الحقيقي المساوق للارتداد. فراجع الرّوايات في هذا الباب.
[١] الفقيه: ٣/ ٢ ح ١، الكافي: ٧/ ٤١٢ ح ٤، التهذيب: ٦/ ٢١٩ ح ٥١٦، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٣، أبواب صفات القاضي ب ١ ح ٥.
[٢] الكافي: ٧/ ٤١٢ ح ٥.